للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: «يقضي الله في ذلك» فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك» (١).

ولا يخفى أن أحداً كانت في السنة الثالثة من الهجرة، فأين هي من السنة السابعة التي وقع فيها أول وقف في الإسلام على قول بعض أهل العلم كما سبق بيانه (٢).


(١) سنن الترمذي في الفرائض/ باب ما جاء في ميراث البنات (٢٠٩٢).
وأحمد ٢٣/ ١٠٨، وأبو داود في الفرائض/ باب ما جاء في ميراث الصلب (٢٨٩١) من طريق بشر بن المفضل،
وفي (٢٨٩٢) من طريق داود بن قيس،
وابن ماجة في الفرائض/ باب فرائض الصلب (٢٧٢٠) من طريق ابن عيينة،
أربعتهم (بشر، وداود، وعبيد الله، وابن عيينة) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر .
الحكم على الحديث: قال الترمذي: حسن صحيح، والحديث مداره على عبد الله ابن محمد بن عقيل، قال الإمام أحمد في رواية، وابن سعد: " منكر الحديث ".
وقال ابن المديني، والنسائي في رواية عنهما: " ضعيف ". وقال ابن حاتم: " لين الحديث ليس بالقوي "، وقال البخاري: " مقارب الحديث "، وصحح له الإمام أحمد حديثا، وحسن البخاري ذلك الحديث، وقال عمر بن علي الفلاس " رأيت يحيى يعني القطان، وعبد الرحمن يعني ابن المهدي يحدثان عنه، والناس يختلفون فيه "، وقال الحاكم: " مستقيم الحديث "، وقال الذهبي: "حديثه في مرتبة الحسن "، وقال ابن حجر في التقريب: " صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخرة".
ولعل الحديث محتمل للتحسين لسلامة متنه وضبط ابن عقيل له.
(٢) ينظر: مبحث أول وقف في الإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>