قاضي مصر، وحكم بذلك، وهو قياس قول أحمد في تبديل المسجد من عرصة إلى عرصة للمصلحة … وهو قياس قوله في إبدال الهدى بخير منه " (١).
وفي فتاوى محمد بن ابراهيم: "بخصوص المرأة … وبناتها، وطلبها إعطاءها قدر حاجتها وحاجة بناتها من غلال أوقاف أسلافها الموقفة على مساجد في تلك الجهات، وعليه فلا بأس أن تعطى من غلال هذه الأوقاف ما يكفيها ويكفي بناتها إن لم يكن لها ولبناتها ما يغنيهما عنها، فإن كان لهن دخل لا يكفيهم فيعطين من الغلال ما يسد كفايتهن " (٢).
القول الثاني: عدم جواز تغيير شرط الوقف من أدنى إلى أعلى.
وهو قول الحنفية في غير ما سبق (٣)، وبه قال جمع من المالكية (٤)، هو الأصح عند الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
قال النووي: " ولو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف، فأوجه، أصحها: يتبع شرطه كسائر الشروط " (٧).
وجاء في الإقناع للشربيني: " وهو أي الوقف على ما شرطه الواقف من تقديم وتأخير، وتسوية وتفضيل، وجمع وترتيب، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة ".
وجاء في كشاف القناع: " ويُرجع -بالبناء للمفعول- عند التنازع في شيء
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣١/ ٢٥٣. (٢) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٢٤٦٦). (٣) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ٣/ ٣٨٧. (٤) حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨، شرح الخرشي ٧/ ٩٢. (٥) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ٣٠. (٦) كشاف القناع ٤/ ٢٥٨، شرح المنتهى ٢/ ٥٠١. (٧) روضة الطالبين، مرجع سابق، (٤/ ٣٩٥).