للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: "على ملك الواقف": إذ عند أبي حنيفة: أن الرقبة ملك الواقف حقيقة في حياته، وملك لورثته بعد وفاته بحيث يباع ويوهب، بخلاف ما عليه الصاحبان (١).

قوله: "على من أحب" ليدخل الوقف على النفس، ثم على الفقراء، أو الأغنياء ثم الفقراء.

فهو يرى أن حقيقة الوقف هي تبرع للجهة الموقوف عليها بمنافع الوقف دون عينه التي تبقى جارية على ملك الواقف.

وأما الصاحبان: فيريان أن الوقف خرج عن ملك الواقف سواء بطريق التبرع على رأي "محمد" مع حبس التصرف في العين، فلا تباع ولا توهب ولا تورث.

أو بطريق الإسقاط على رأي أبي يوسف الذي يرى أن الواقف أسقط بالوقف ملكيته في الموقوف لتكون مخصصة للجهة الموقوف عليها تنتفع بها، ولا تتصرف في عينها (٢).

ونوقش هذا التعريف بما يلي:

الأول: أنه تعريف بالمباين؛ لأن الوقف غير اللازم لا حبس فيه.

الثاني: أنه جعل العين على ملك الواقف، وهذا منقوض بالمسجد فالعلماء مجمعون على حبسه على ملك الله تعالى.

التعريف الرابع:

إعطاء منفعة شيء مدة وجوده، لازماً بقاؤه في ملك معطيه، ولو تقديراً.

وهذا عليه كثير من المالكية (٣).


(١) حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٢٨.
(٢) أحكام الأوقاف للزرقاء ١/ ٢٥.
(٣) مواهب الجليل ٦/ ١٨، شرح الخرشي على خليل ٧/ ٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>