للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإيصاء على أولادهم الصغار، وكل من مات عن صغار يعتمد في تربيتهم على أخ لهم كبير، أو أم، أو عم.

القول الثالث: أن الولي بعد الأب وصيه، ثم وصي الوصي، ثم الجد، ثم وصيه، ثم وصي وصيه، ثم القاضي، ثم من نصبه القاضي، ولا ولاية لسائر العصبات في التصرف في المال، إلا قضاء الدين، والحفظ، وشراء ما لا بد منه لليتيم، من طعام ونحوه عند عدم وصي الأب، والجد، والقاضي، ومن نصبه القاضي.

وهذا مذهب الحنفية (١).

القول الرابع: أن الولي بعد الأب هو الجد، ثم الوصي، ثم الحاكم.

وهذا مذهب الشافعية (٢)، وهو رواية عن أحمد (٣).

ولا ولاية لسائر العصبات.

واستثنى الشافعية أن للعصبة الإنفاق من مال اليتيم في تأديبه، وتعليمه.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (٤).

وجه الدلالة: أن الله لما أذن للناس بمخالطة الأيتام مع قصد


(١) البحر الرائق ٥/ ٢٨١، بدائع الصنائع ٥/ ١٥٥، اللباب ٢/ ٢٢٧، البانية ١٠/ ٢٠٧، حاشية سعدي حلبي مع فتح القدير ٨/ ٢٤٠.
(٢) المهذب ١/ ٣٢٨، روضة الطالبين ٤/ ١٨٧، فتح المنان شرح زبد بن رسلان ص ٢٧٢، حاشية الرملي على أسنى المطالب ٢/ ٢١١، حلية العلماء ٤/ ٥٢٥.
(٣) المحرر ١/ ٣٤٦، الإنصاف ٥/ ٣٢٤، نقل وجهين في تقديم الجد على الوصي.
(٤) من آية ٢٢٠ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>