للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإن حضر بعض الموصى لهم وأثبت الوصية وطلب حصته، فإنها تعطى له ولا يمتنع من حقه حتى يحضر الغائب، فإن سلم المال فذاك، وإلا شارك الذي لم يأخذ الذي أخذ بقدر حقه ولا يكون أخذه السابق قسمة (١).

وقال المالكية: لا يصح للحاضر أخذ نصيبه في الوصية المشتركة قبل قدوم شريكه الغائب، ولا يجوز للوصي تسليمه ذلك؛ لأن القسمة على الغائب من اختصاص الحاكم، ويجوز لغيره أن يقسم عليه (٢).

واختلف إذا كان في الورثة حمل ينتظر زيادته:

فقال أشهب: تنفذ الوصايا؛ لأن الأصل عدم الهلاك.

وقال مالك: تؤخر الوصايا حتى يتبين الأمر؛ ويوقف الثلثان فربما هلك فيرجع الورثة على الموصى له بثلثي ما أخذه، وقد يفوت ما في يده أو يعدم.

وتعجل الوصية على الراجح لصاحبها إذا كانت بدراهم أو دنانير مرسلة؛ لأن الوصية بالعدد واجبة الإخراج كالدين، كما قال القرافي (٣).

قال: "ولو كانت الوصية بعدد دنانير عجل، ووقف الباقي اتفاقاً؛ لأن الوصية بالعدد واجبة الإخراج كالدين".

وأما الدين أيضا فقيل: يعجل قبل وضع الحمل وهو المشهور.

وقيل: يؤخر حتى يوضع الحمل، ويعين له وصي، ويعذر إلى الوصي في ثبوت الدين (٤).


(١) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٦/ ١٣١.
(٢) راجع البهجة، مرجع سابق، ٢/ ١٢٥.
(٣) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ١٤٣.
(٤) المغني ١٠/ ٤٤٢، الوصايا ص ٣٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>