للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنة " قال: ثم يقول أبو هريرة: "واقرؤوا إن شئتم: (تلك حدود الله) إلى قوله: (وله عذاب مهين) [النساء: ١٤] " (١).

(١٢) ٦ - ما رواه مسلم من طريق أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» (٢).

وفسر هذا القول بأنه قال: «لو علمت بذلك ما صليت عليه».

(١٣) ٧ - ما رواه سعيد بن منصور من طريق داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الحيف والجنف في الوصية، والإضرار فيها من الكبائر» (٣).


(١) المسند، مرجع سابق، (٧٧٤٢).
وهو في مصنف عبد الرزاق (١٦٤٥٥).
ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه رقم (١٤٧)، وابن ماجه رقم (٢٧٠٤).
وأخرجه مختصراً أبو داود رقم (٢٨٦٧)، والترمذي رقم (٢١١٧) من طريق نصر بن علي، عن الأشعث بن عبد الله بن جابر، به. وعندهما (ستين سنة).
الحكم على هذا الحديث: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وهو ضعيف.
وآفته شهر بن حوشب، وقد انفرد به وهو ضعيف.
(٢) صحيح مسلم في الأيمان/ باب من أعتق شركا له عبد (٤٤٢٥).
(٣) سنن سعيد بن منصور ١/ ١٠٩.
وأخرجه أيضاً عن خالد الطحان، ومن طريقه ابن حزم في المحلى ٨/ ٣٦٠،
وأيضاً عن هشيم، ومن طريقه البيهقي في السنن ٦/ ٢٧٦،
وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ٩١،
ومن طريقه عبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٨٨،
وابن أبي شيبه في مصنفه ٦/ ٢٢٧ عن أبي خالد الأحمر، وعبد الله بن إدريس،
وابن جرير في تفسيره ٤/ ١٩٥ من طريق عبيدة بن حميد، وابن علية، ويزيد بن زربع، وبشر بن المفضل، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وابن أبي عدي، وعبد الأعلى ابن عبد الأعلى،
وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٣٣ من طريق عائذ بن حبيب،
وابن المنذر في تفسيره ٢/ ٥٩٦ من طريق زهير بن معاوية،
والنسائي في سننه الكبرى ٦/ ٣٦٠ من طريق علي بن موسى،
كلهم عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به.
وقد اختلف في ألفاظه فعند سفيان الثوري، وعبد الرازق، والنسائي " الضرر في الوصية من الكبائر " ثم تلا: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله … ) وعند ابن أبي شيبة وسفيان الثوري: ثم تلا: (غير مضار وصية من الله).
وقد خالف هؤلاء الحفاظ الثقات الأثبات عمر بن المغيرة، فرواه عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس عنهما … به مرفوعاً.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ١٩٥)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٣٣)، والدارقطني في سننه ٤/ ١٥١، والبيهقي في سننه ٦/ ٢٧١، وعزاه الحافظ في التهذيب ١/ ١٩٩ للأزدي في الضعفاء، وعزاه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠٢، وابن كثير في التفسير ١/ ٢١٩ لابن مردوية.
ولا شك أن رواية هؤلاء الجماعة الذين هم ستة عشر رجلاً مقدمة على رواية عمر بن المغيرة، فالسفيانان وحدهما يزنون أمثال عمر بن المغيرة فكيف إذا انضم إليهم ابن علية، ويزيد بن زريع اللذان هما من سادات الحفاظ؟. وعمر بن المغيرة تكلم فيه قال عنه أبو حاتم: " الجرح والتعديل ٦/ ١٣٦ ".
وقال عنه البخاري: " منكر الحديث " ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٤.
ومن هنا اتضح بجلاء أن رواية عمر بن المغيرة رواية منكرة، ومن ثم تتابع كلام الحفاظ في إعلال روايته.
قال ابن جرير: " الصحيح الموقوف " تفسير ابن كثير ١/ ٤٧١.
وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ١٨٩: لا يتابع على رفعه، وقال عقب روايته هذا الخبر: هذا رواه الناس عن داود موقوفا لا نعلم رفعه غير عمر بن المغيرة.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٣٣: والصحيح أنه موقوف.
وقال الأزدي: " المحفوظ من قول ابن عباس لا يرفعه " تهذيب التهذيب ١/ ١٩٩ ".
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ابن عيينة، وغيره عن داود موقوفا، وروي من وجه آخر مرفوعا، ورفعه ضعيف " السنن الكبرى ٦/ ٢٧١ ".
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٤: المحفوظ موقوف.
وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٢١٩: هذا في رفعه أيضا نظر.

<<  <  ج: ص:  >  >>