للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٢).

وبمعنى الاستعطاف: يقال أوصيته بولده إذا استعطفته عليه، ومنه:

(١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، عن النبي قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرا» (٣).

وبمعنى الإعطاء: يقال: وصيت إلى فلان، وأوصيت إليه بكذا إذا جعلته له، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٤) قرئ مشدداً من وصّى، ومخففا من أوصى.

وبمعنى العهد، قال ابن منظور: «أوصى الرجلَ ووَصَّاه عَهِدَ إليه … وأَوْصَيْتُ له بشيء وأوْصَيْتُ إليه إذا جعلتَه وَصِيَّكَ وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء وتَوْصِيةً بمعنى، وتَواصى القومُ أَي أوصى بعضهم بعضاً» (٥).

وبمعنى الفرض: كما في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٦).

وقد جاء استعمال هذه المادة في القرآن في أمرين:


(١) من الآية (٣١) من سورة مريم.
(٢) من الآية (١١) من سورة النساء.
(٣) صحيح البخاري في أحاديث الأنبياء/ باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته (٣٣٣١)، ومسلم في الرضاع/ باب الوصية بالنساء (٣٧٢٠).
(٤) من الآية (١٨٢) من سورة البقرة.
(٥) لسان العرب، مرجع سابق، ١٥/ ٣٩٤.
(٦) من الآية (١١) من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>