قال الأزهري:«والوصية: ما أوصيت به، وسُميت وصيةً لاتصالها بأمر الميت»(١).
إلا أن أبا عبيدة لم يجزم بأن الوصية من وصى الثلاثي، وعلى هذا فالوصية يجوز فيها أن تكون مصدر (وصى) الثلاثي، أو اسم مصدر من (وصّى) الرباعي.
الرباعي: مضاعفا أو مهموزا -وصّى وأوصى، أوصاه ووصاه توصية: عهد إليه.
والاسم الوَصاةُ والوَصايةُ والوِصايةُ، والوصِيَّةُ أيضا ما أَوْصَيْتَ به.
والوَصِيُّ: الذي يُوصي والذي يُوصى له وهو من الأضداد … الوَصِيُّ المُوصِي والمُوصَى، والأُنثى وَصِيٌّ وجمعُهما جميعاً أَوْصِياء، ومن العرب من لا يُثني الوَصِيَّ ولا يجمعه.
والوصية أصلها وصيية بياءين أدغمت الياء في الياء، فصارت وصية وتجمع على وصايا، كعطية وعطايا، ومطية ومطايا.
وهي في الأصل مصدر سماعي، كالقطيعة والنميمة، والفعل منها وصى يصي، مثل وعى يعي، أو اسم مصدر لأوصى يوصي -كعطية وهدية من أعطى وأهدى- لتضمنه معنى الفعل دون حروفه.
(١) تهذيب اللغة، مرجع سابق، ١٢/ ٢٦٧. (٢) من آية (١١) من سورة النساء. (٣) من آية (٥٣) من سورة الذاريات. (٤) القاموس المحيط، مرجع سابق، ٤/ ٤٠٠.