للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - أنه فسخ عقد، فلم يفتقر إلى القضاء كالفسخ بخيار الشرط (١).

فرع: الأثر المترتب على فسخ عقد الهبة.

إذا انفسخ عقد الهبة برجوع الواهب بناء على حكم الحاكم ترتبت على ذلك الآثار الآتية:

١ - أن الموهوب يعود إلى قديم ملك الواهب فيما يستقبل بنفس الفسخ من غير الحاجة إلى قبضه؛ لأن القبض إنما يحتاج إليه في انتقال الملك، لا في عود قديم الملك كالفسخ في باب البيع (٢).

٢ - الموهوب بعد الرجوع يكون أمانة في يد الموهوب له، فلو هلك في يده لا يضمن؛ لأن قبض الموهوب قبض غير مضمون، فإذا انفسخ العقد بقي القبض على ما كان قبل ذلك، فلا يضمن إلا بالتعدي كسائر الأمانات (٣).

٣ - لو وهب المال الذي تجب فيه الزكاة في الحول قبل تمامه، ثم رجع فيه بحكم الحاكم خلال الحول لم ينقطع حكم الحول وكان عليه زكاته؛ لأن الرجوع في الهبة بحكم الحاكم فسخ، يعود به المال إلى قديم ملك المالك (٤).

فرع آخر: حكم عقد الهبة بعد الرجوع بالتراضي.

تحرير محل النزاع:

ذهب جمهور الفقهاء (٥) عدا الحنفية إلى أن رجوع الواهب لا يفتقر إلى


(١) ينظر: الفواكه الدواني ٢/ ١٥٥، مغني المحتاج ٣/ ٥٦٨، المغني ٥/ ٣٩٣.
(٢) بدائع الصنائع، مرجع سابق، ٦/ ١٣٤.
(٣) نفسه.
(٤) الجوهرة النيرة، مرجع سابق، ١/ ١١٦.
(٥) مواهب الجليل ٦/ ٦٣، حاشية ابن قاسم على تحفة المحتاج ٦/ ٣٠٩، كشاف القناع ٤/ ٣١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>