٥ - الزوجية وقت الهبة، فلو وهب الزوج لزوجه لم يرجع، باتفاق الفقهاء (٢).
قال السرخسي:" وإن وهب لامرأته هبة، ثم أبانها فليس له أن يرجع فيها؛ لأن الهبة لما كانت في حال قيام الزوجية بينهما عرفنا أنه لم يكن مقصوده العوض، فلهذا لا يرجع فيها "(٣).
وقال ابن قدامة:" فحصل الاتفاق على أن هبة الإنسان لذوي رحمه غير ولده لا رجوع فيه، وكذلك ما وهب الزوج لامرأته والخلاف فيما عدا هؤلاء "(٤).
ولو وهب لامرأة ثم تزوجها له الرجوع، ولو وهبت لرجل ثم تزوجته لها الرجوع عند الحنفية.
وأما رجوع الزوجة على زوجها، فتقدم بحثه في مسألة: رجوع الزوجة.
٦ - القرب، فلو وهب لذي رحم منه نسباً، ولو ذمياً أو مستأمناً لا يرجع، ولو وهب لمحرم بلا رحم كأخيه رضاعاً ولو ابن عمه، ولمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب رجع (٥).
والمراد بالقرب: القرابة المحرمية: وهي قرابة شخصين لو فرض أحدهما ذكرا، والآخر أنثى لم يحل التناكح بينهما.
والمراد هنا غير الوالد والولد، أي الرجوع في هبة المحارم غير الوالدين.