٩ - أن المرأة البالغة الرشيدة من أهل التصرف، ولا حق لزوجها في مالها، فلم يملك الحجر عليها في التصرف بجميعه، كأختها (١).
١٠ - أن من وجب دفع ماله إليه لرشد جاز له التصرف فيه من غير إذن، كالغلام (٢).
١١ - قال الطحاوي:" رأيناهم لا يختلفون في المرأة في وصاياها من ثلث مالها أنها جائزة من ثلثها، كوصايا الرجال، ولم يكن لزوجها عليها في ذلك سبيل ولا أمر، وبذلك نطق الكتاب العزيز، قال الله ﷿: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٣) فإذا كانت وصاياها في ثلث مالها جائزة بعد وفاتها، فأفعالها في مالها في حياتها أجوز من ذلك "(٤).
أدلة أصحاب القول الثاني:(الجواز في الثلث فأقل)
استدلوا بما يلي:
١ - قول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥)(٦).
وجه الدلالة: أن مقتضى قوامة الرجل على المرأة أن يتولى أمرها، ويصلحها في حالها (٧)، ومن تمام هذه القوامة التي جعلها ربنا ﵎ له عليها أن لا تتبرع من مالها إلا بإذنه.
(١٠٤) ٢ - ما رواه الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن
(١) المغني لابن قدامة، مصدر سابق، (٦/ ٦٠٤). (٢) المصدر نفسه. (٣) من آية ١٢ من سورة النساء. (٤) شرح معاني الآثار، مرجع سابق، ٤/ ٣٥٤. (٥) من آية ٣٤ من سورة النساء. (٦) الذخيرة للقرافي، مرجع سابق، ٨/ ٢٥١. (٧) أحكام القران لابن العربي، مرجع سابق، ١/ ٤١٦.