١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل "(١).
٢ - ما سبق من الأدلة على عدم صحة هبة الصبي والمجنون من باب أولى (٢).
٣ - أن انتقال الملك متوقف على الرضا، ومعرفة رضا المجنون متعذر لعدم التمييز وانتفاء تعقل المعاني.
فلا تصح حينئذ هبته التي يصدرها (٣).
٤ - أن الإنسان يعرف بالعقل ما ينفعه من العقود فيقدم عليه، والمجنون فاقد للعقل، فلا يصح ما يصدره من صيغ تفيد التزامه بعقد من العقود لرجحان جانب الضرر؛ نظرا إلى سفهه وقلة مبالاته وعدم قصده المصالح.
وقد يستجر -من يعامله- ماله باحتياله (٤).
٥ - أن الأهلية شرط لجواز التصرف وانعقاده، ولا أهلية بدون عقل وتمييز، والمجنون فاقد لهما (٥).
٦ - ويستدل لعدم الاعتداد بإجازة الولي لما يصدره المجنون من هبة:
بأن صدور الصيغة من المجنون تصرف باطل لا يعتد به، وإجازة الولي
(١) سبق تخريجه برقم (٤٣). (٢) ينظر: المسألة الأولى من هذا المبحث. (٣) ينظر: جواهر الإكليل (٢/ ٢)، شرح التلويح على التوضيح (٢/ ١٦٨). (٤) الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٩٥)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩١). (٥) بدائع الصنائع (٧/ ١٧١)، كشف الأسرار (٤/ ٤٤٥)، صيغ العقود ص ٢٩٦.