للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - أن الكتابة تدل على المشهود به كدلالة اللفظ؛ إذ يحصل للشاهد العلم بالكتابة.

القول الثاني: أن الشاهد الميت، والغائب غيبة بعيدة أو مجهولة إن كتب شهادته بخطه لم يعمل بها.

وهذا مذهب الحنفية (١)، وبعض المالكية (٢)، وهو مذهب الشافعية (٣)، والمشهور عند الحنابلة (٤).

وحجته: بأن اعتماد الشاهد على خط الشاهد الغائب أو الميت إنما هو على ظن حصل في ذهنه، وليس ذلك مدركاً للشهادة (٥).

والذي يظهر: هو رجحان القول الأول؛ لقوة ما علل به قائلوه.

وعلى هذا يكون الخط المعروف من الشاهد بشهادة، ولكن لا تكفي بمفردها حتى يشهد بها عند الحاكم من يعرف خط الكاتب، فتكون بمثابة الشهادة على الشهادة (٦).

وفي الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: " من عرف خطه بإقرار أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كالميت .... " (٧).


(١) رد المحتار على الدر المختار ٤/ ٣٥٢.
(٢) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ١/ ٤٤٠، ٤٤١، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ٣/ ١٥٧.
(٣) مغني المحتاج إلى معرفة معني ألفاظ المنهاج ٤/ ٣٩٩.
(٤) كشاف القناع ٦/ ٣٦٤، مطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهي ٦/ ٥٣٢.
(٥) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ١/ ٤٤٠.
(٦) ندوة الوقف والقضاء ١/ ١٣٤.
(٧) ص ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>