للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الثاني: أن العدالة شرط لصحة الولاية على الوقف مطلقاً دون تفريق بين الموقوف عليه، ومنصوب الواقف، وغيرهما.

وبهذا قال بعض الحنفية (١)، وهو قول الشافعية (٢).

القول الثالث: أن العدالة شرط في صحة ولاية الوقف ما لم يكن الناظر هو الموقوف عليه، أو منصوباً من قبل الواقف.

وهذا هو قول المالكية (٣)، وبه قال الحنابلة (٤).

القول الرابع: أن العدالة ليست شرطاً لولاية الوقف إذا كان على معينين راشدين.

وهذا قول ضعيف للشافعية (٥).

الأدلة:

دليل القول الأول: (عدم اشتراط العدالة)

قياس الناظر على القاضي بطريق الأولى؛ وذلك أن القضاء أشرف من التولية، ويحتاط فيه أكثر من التولية، والعدالة فيه شرط أولوية فيصح تقليد الفاسق القضاء، وإذا فسق لا ينعزل، فكذا ناظر الوقف (٦).

ونوقش: بعدم التسليم في كون العدالة لا تشترط في صحة تولية القاضي، بل لا يصح تولية القاضي إلا إذا كان عادلاً، فلا يجوز تولية


(١) فتح القدير ٦/ ٢٣١، الإسعاف ص ٥٣، والفتاوي الهندية ٢/ ٤٠٨.
(٢) فتاوى ابن الصلاح ١/ ٣٨٧، روضة الطالبين ٥/ ٣٤٧.
(٣) البيان والتحصيل ١٢/ ٢٢٣، مواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه ٦/ ٣٧، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨.
(٤) الشرح الكبير لابن قدامة ٦/ ٢١٣، الإنصاف ٧/ ٦٧، دقائق أولي النهى ٢/ ٥٠٤، نيل المآرب ٢/ ٢٠، التصرف في الوقف ٢/ ٤٢٣، الولاية على الوقف ص ٤٦.
(٥) روضة الطالبين ٥/ ٣٤٧.
(٦) ينظر: البحر الرائق ٥/ ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>