من الحديث فلم يتعين، قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكره: وهذا يحتاج لنقل خاص فيكون فيه حجة لمن أسقط الزكاة عن الأموال المحبسة (١).
(٢٥٢) ٢ - ما رواه أبو عبيد من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن عطاء بن كعب، عن عبد الكريم البصري: أن رجلا قال لابن عباس ﵁: إني جعلت عشرا من الإبل في سبيل الله، فهل علي فيها زكاة؟ فقال ابن عباس:(عضلة) أو معضلة يا أبا هريرة، ليست بأدنى من التي في بيت عائشة، فقل، فقال أبو هريرة: أستعين بالله، لا زكاة عليك، فقال ابن عباس: أصبت، كل ما لا يحمل على ظهره، ولا ينتفع بضرعه، ولا يصاب من نتاجه، فلا زكاة فيه، فقال عبد الله بن عمرو: أصبتما " (٢)(ابن لهيعة ضعيف).
٣ - أن الأرض ليست بمملوكة لهم، فلم تجب عليهم زكاة في الخارج منها؛ لأن من شروط الزكاة الملك وهو غير موجود هنا (٣).
ونوقش: بالمنع؛ فهناك من يقول إنها في ملك الموقوف عليهم، وقيل: بل باقية على ملك الواقف، وعلي التسليم فالموقوف عليه إذا كان معينا فهو مالك لمنفعتها، ويكفي ذلك في وجوب الزكاة بدليل الأرض المستأجرة للزرع (٤)، والله أعلم.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ولما فيه من الجمع بين الأقوال وأدلتها.
(١) فتح الباري، مرجع سابق، ٣/ ٣٩٢. (٢) الأموال، مرجع سابق، ص ٩٩. (٣) المغني مع الشرح الكبير ٦/ ٢٦٠. (٤) المغني مع الشرح ٦/ ٢٦٠٢٦١.