ولهم آخر الزمانِ نبيٌّ … يُكْثِرُ القتلَ فيهمُ والخُموشا
وقيل: سُمُّوا بقريش بن الحارث بن يخلُد بن النضر بن كنانة، وكان دليل بني النضر وصاحب (١) مِيْرتهم، فكانت العرب تقول: قد جاءت عِير قريش (٢)، قالوا: وابنه (٣) بدر بن قريش هو الذي حفر البئر المنسوبة إليه التي كانت عندها الوقعة العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. والله أعلم.
ويقال في النسبة إلى قريش: قُرَشي وقُرَيْشي. قال الجوهري: وهو القياس. قال الشاعر:[من الطويل]
قال فإذا (٥) أردت بقريش الحي صرفته، وإن أردت القبيلة منعته. قال الشاعر في ترك الصرف:[من الكامل]
وكفى قريشَ المعضلاتِ وسادَها (٦)
وقد روى مسلم في صحيحه (٧) من حديث أبي عمرو الأوزاعي قال: حدّثني شدّاد أبو عمار، حدّثني واثِلَة بن الأَسْقَع قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله اصطفى كِنانةَ من وَلَدِ إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانةَ، واصطفى هاشِمًا من قريش، واصطفاني مِنْ بني هاشم".
قال أبو عمر بن عبد البر: يقال: بنو عبد المطلب فصيلة رسول الله ﷺ، وبنو هاشم فخذه، وبنو عبد مناف بطنه، وقريش عِمارته، وبنو كنانة قبيلته، ومضر شَعبه، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين (٨).
ثم قال ابن إسحاق: فولد النضر بن كنانة مالكًا ويَخْلُد (٩). قال ابن هشام: والصَّلْت، وأُمُّهم جميعًا بنت سعد بن الظَّرِب العُدواني. قال كثيِّر بن عبد الرحمن وهو كُثير عَزَّة أحد بني مُلَيح بن عمرو من خزاعة:
أَلَيْس أبي بالصَّلتِ أمْ ليس إِخْوتي … لِكلِّ هجانٍ من بَنىِ النضْر أَزْهرا
(١) في ب: وهو صاحب. (٢) زاد في ب: قد خرجت عير قريش. (٣) في ط: وابن وهو خطأ. تاريخ الطبري (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤). (٤) الشطر الثاني من البيت زيادة من ط، توافق نص الصحاح. وفي ط: لكل. (٥) في ب: فإن، وكذلك في الصحاح. (٦) الصحاح (٣/ ١٠١٦) (قرش). وصدر البيت: غلب المساميحَ الوليدُ سماحةً وهو لعدي بن الرقاع العاملي في مدح الوليد بن عبد الملك. الإنباه (٤٣ - ٤٥). (٧) صحيح مسلم رقم (٢٢٧٦)، في أول الفضائل. (٨) الإنباه (٤٥). (٩) في ط: ومخلدًا، وهو خطأ.