مثل قوله ﷺ:«من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يأتين المساجد»(٢)، زاد في رواية:«حتى يذهب ريحها»(٣).
فجعل المنع من إتيان المسجد عند أكل الثوم مخصوص بغاية، وهي ذهاب رائحته.
• شروط التخصيص بالغاية:
١ - أن يكون ما بعدها مخالفًا لما قبلها؛ لأنَّ ما بعدها لو لم يكن مخالفًا لما قبلها لم تكن غاية، قال الله تعالى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة ١٨٧]، فليس شاء من الليل داخلًا قطعًا (٤).
٢ - أن يتقدمها عموم يشملها لو لم يؤت بها، فلولا الغاية لقاتلنا
(١) قواطع الأدلة (١/ ٢٢٤) بتصرف يسير. (٢) أخرجه البخاري (٨٥٣)، ومسلم (٥٦١ [٦٨])، واللفظ له، من حديث ابن عمر مرفوعًا. (٣) أخرجه مسلم (٥٦١ [٦٩]) من حديث ابن عمر مرفوعًا. (٤) التحبير (٦/ ٢٦٢٩) مختصرًا.