للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حَلَّ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي الْمَدِينَةِ، وَشَرَعَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُفَقِّهُهُمْ بِأَحْكَامِهِ.

كان مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ دَائِبًا لَا يَهْدَأُ؛ نَشِطًا لَا يَفْتُرُ …

فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ …

حَتَّى لَمْ تَبْقَ دَارٌ فِي يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا مُسْلِمٌ أَوْ مُسْلِمَةٌ …

وَحَتَّى كُتِبَ لَهُ؛ بِأَنْ يَجْمَعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فِي الْمَدِينَةِ؛ قَبْلَ أَنْ يَفِدَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ الْكَرِيمُ .

* * *

وَلَمَّا أَقْبَلَ مَوْسِمُ الْحَجِّ؛ شَخَصَ (١) مُصْعَبٌ إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَوَافَوُا الرَّسُولَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْعَقَبَةِ، وَبَايَعُوهُ بَيْعَتَهُمُ الْمَشْهُورَةَ.

وَعَادَ الْمُبَايِعُونَ الْأَبْرَارُ إِلَى دِيَارِهِمْ، وَبَقِيَ مُصْعَبٌ مَعَ نَبِيِّهِ إِلَى أَنْ أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ …

فَكَانَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ (٢) أَوَّلَ الْمُهَاجِرِينَ.

* * *

وَلَمَّا عَزَمَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى غَزْوِ قُرَيْشٍ فِي بَدْرٍ؛ كَتَّبَ كَتَائِبَهُ وَجَنَّدَ جُنُودَهُ؛ فَجَعَلَ عَلَى كَتِيبَةِ الْمُهَاجِرِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ …

وَعَلَى كَتِيبَةِ الْأَنْصَارِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ (٣)


(١) شخص مصعبِ إِلَى مَكَّة: تَوَجَّهَ إِلَيْهَا.
(٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِّ مَكْتُوم: انظره في الكتاب الثاني من "صور من حياة الصحابة" للمؤلف.
(٣) سعد بن معاذ: انظره ص ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>