للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَمَّا هُوَ؛ فَقَدْ جَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ.

وَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ؛ قَالَ لَهُمُ الْحُجَّابُ:

ضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ لَدَى الْبَابِ.

فَقَالُوا: إِنَّنَا لَمْ نَأْتِكُمْ وَإِنَّمَا أَنْتُمْ دَعَوْتُمُونَا … فَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُونَا عَلَى مَا جِئْنَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا رَجَعْنَا.

فَأُذِنَ لَهُمْ … فَدَخَلُوا عَلَى مَا يُحِبُّونَ.

* * *

وَمَا إِنِ اسْتَقَرَّ بِهِمُ الْمَجْلِسُ؛ حَتَّى أَخَذَ مَلِكُ فَارِسَ يُعَرِّضُ (١) بِفَقْرِهِمْ …

فَسَأَلَهُمْ عَنْ مَلَابِسِهِمْ مَا اسْمُهَا؟ …

وَعَنْ أَرْدِيَتِهِمْ مَا ثَمَنُهَا؟ …

وَعَنْ نِعَالِهِمْ مَا صِنْعُهَا؟.

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَا الَّذِي أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ؟.

فَنَهَضَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ، وَقَالَ:

إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَنَا؛ لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَتِهَا، وَمِنْ جَوْرِ الْأَدْيَانِ إِلَى عَدَالَةِ الْإِسْلَامِ؛ فَأَرْسَلَنَا بِدِينِهِ إِلَى خَلْقِهِ لِنَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ …

فَمَنْ قَبِلَ ذَلِكَ؛ قَبِلْنَا مِنْهُ وَرَجَعْنَا عَنْهُ، وَمَنْ أَبَى … قَاتَلْنَاهُ أَبَدًا حَتَّى نُفْضِيَ (٢) إِلَى مَوْعُودِ اللَّهِ.


(١) يُعَرِّض بفقرهم: يعيبهم بفقرهم، والتعريض: كلام دون التصريح.
(٢) نفضي: ننتهي.

<<  <  ج: ص:  >  >>