وَلَمَّا مَرِضَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرَضَ الْمَوْتِ بَكَى …
فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟!.
فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ …
وَلَكِنَّنِي أَبْكِي لِبُعْدِ السَّفَرِ وَقِلَّةِ الزَّادِ …
لَقَدْ وَقَفْتُ فِي نِهَايَةِ طَرِيقٍ يُفْضِي (١) بِي إِلَى الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ …
وَلَا أَدْرِي … فِي أَيِّهِمَا أَكُونُ!!.
وَقَدْ عَادَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم فَقَالَ لَهُ: شَفَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ فَأَحِبَّ لِقَائِي وَعَجِّلْ لِي فِيهِ … فَمَا كَادَ يُغَادِرُ مَرْوَانُ حَتَّى فَارَقَ الْحَيَاةَ …
* * *
رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَحْمَةً وَاسِعَةً؛ فَقَدْ حَفِظَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفِ وَسِتِّمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَجَزَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا (*).
(١) يُفْضِي بي: ينتهي بي.(*) للاستزادة من أخبار أَبِي هُرَيْرَةَ انظر:١ - الإصابة: ٤/ ٢٠٢ أو "الترجمة" ١١٩٠.٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٤/ ٢٠٢.٣ - أسد الغابة: ٥/ ٣١٥ - ٣١٧.٤ - تهذيب التّهذيب: ١٢/ ٢٦٢ - ٢٦٧.٥ - تاريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ٣٣٣ - ٣٣٩.٦ - الجمع بين رجال الصّحيحين: ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١.٧ - تجريد أسماء الصحابة: ٢/ ٢٢٣.٨ - المعارف لابن قتيبة: ١٢٠ - ١٢١.٩ - الطبقات الكبرى: ٢/ ٣٦٢.١٠ - أبو هريرة من سلسلة أعلام العرب لمحمد عجاج الخطيب.١١ - حلية الأولياء: ١/ ٣٧٦.١٢ - طبقات الشّعراني: ٣٢ - ٣٣.١٣ - معرفة القراء الكبار: ٤٠ - ٤١.١٤ - شذرات الذّهب: ١/ ٦٣ - ٦٤.١٥ - صفة الصفوة: ١/ ٢٨٥ - ٢٨٩.١٦ - تقريب التّهذيب: ٢/ ٤٨٤.١٧ - البداية والنهاية: ١٠٣ - ١١٥.١٨ - تذكرة الحفاظ: ١/ ٢٨ - ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.