عاصرها ومعتصرها .. الحديث الدال على حرمة كل تسبب في معصية وإعانة عليها (١).
وقد رفع توهم من ظن أن الشافعية تقول بحل هذا البيع فقال:(ومن نسب للأكثرين الحل هنا أي مع الكراهة محمول على ما لوشك في عصره له أ. هـ)(٢).
وجاء في المغني لابن قدامة تعليقا على قول المتن (وبيع العصير ممن يتخذه خمرا باطل).
جملة ذلك ان بيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا محرم، ثم استدل بقوله تعالى ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] قال: وهذا نهي يقتضي التحريم.
وروي عن النبي ﷺ أنه لعن في الخمر عشرة، فروى ابن عباس (أن النبي ﷺ أتاه جبريل فقال يا محمد ان الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها، وساقيها) وأشار إلى كل معاون عليها، ومساعد فيها أخرج هذا الحديث الترمذي (٣) انتهي كلام ابن قدامة (٤).
وتبين من كلامه ﵀ أن علة إبطال البيع هو أنه معاون على معصية الله وقال كذلك: إن عقد على عين لمعصية الله بها فلم يصح كالإجارة للزنى والغناء .. ولأن التحريم هاهنا لحق الله تعالى فأفسد العقد (٥).
(١) شرح المحلى مع حاشيتي قليبوبي وعميرة (٢/ ١٨٤). (٢) شرح المحلى مع حاشيتي قليبوبي وعميرة (٢/ ١٨٤). (٣) تقدم تخريجه. (٤) المغني لابن قدامة (٤/ ١٥٥). (٥) المصدر نفسه.