للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما علة توحيد الأذان فليست معتبرة شرعًا؛ لأن الأذان يختلف بين المدينة وضواحيها وأطرافها ووسطها ويختلف بين الحي وبين من يسكن في الطابق الأعلى من أبراج ناطحات السحاب إن كان يرى الشمس، ويختلف بين القرية والأخرى حسب القرب والبعد.

والمدن اليوم تتسع جدًا وأطرافها تختلف في التوقيت عن الأطراف الأخرى فبعض المدن وصلت إلى مئة كيلو متر طولًا.

فكيف يقال بتوحيد الأذان، والفرق موجود ولو دقائق، فإن الصائم يفطر في ضواحي وأطراف الجهة الشرقية من المدينة المترامية الأطراف ويتأخر الذي يعيش في الأطراف الغربية. وقد أصدر المجمع قرارا بعدم الجواز (١).


(١) إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت ١٢/ ٧/ ١٤٠٦ هـ إلى يوم السبت ١٩/ ٧/ ١٤٠٦ هـ قد نظر في الاستفتاء الوارد من وزير الأوقاف بسوريا برقم ٢٤١٢/ ٤/ ١ في ٢١/ ٩/ ١٤٠٥ هـ بشأن حكم إذاعة الأذان عن طريق مسجلات الصوت الكاسيت، في المساجد، لتحقيق تلافي ما قد يحصل من فارق الوقت بين المساجد في البلد الواحد حين أداء الأذان للصلاة المكتوبة. وعليه فقد اطلع المجلس على البحوث المعدة في هذا من بعض أعضاء المجمع، وعلى الفتاوى الصادرة في ذلك من سماحة المفتي سابقًا بالمملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله تعالى- برقم ٣٥ في ٣/ ١/ ١٣٧٨ هـ، وما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها الثانية عشرة المنعقدة في شهر ربيع الآخر عام ١٣٩٨ هـ وفتوى الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد= =في المملكة برقم ٥٧٧٩ في ٤/ ٧/ ١٤٠٣ هـ، وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك، وإن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا تجزئ في أداء هذه =

<<  <   >  >>