ويتواضع للمتواضع من الناس، ويتكبر على المتكبر، وحقيقة التواضع أن لا يرى أحدًا إلا ظن أنّه خير منه.
[ويكره أن يذكر نفسه بالبر والتقوى، ومن أخلاق التواضع المشي مع العصا للشيوخ، والأكل مع الخادم، ورفع الأذى عن طريق المسلمين، والسَّلام على الصبيان، ومجالسة الفقراء وركوب الحمار، وحمل السلعة من السوق.
وقال فيه في فصل سنن الموالاة والمؤاخاة: أفضل خصال المؤمن الحب لله والبغض لله، وإنه يوجب كمال الإيمان ومحبة الله، وبه ينال المؤمن من طعم الإيمان وهو من أخلص العمل لله تعالى] (١).
وفي الحديث:"أكثروا من الإخوان، فإنّ ربكم حي كريم يستحي أن يعذب عبده بين إخوانه يوم القيامة"(٢).
ومن السنة أن لا يؤاخي إلا مَنْ يثق بدينه وأمانته (ويعرف صلاحه، فإنَّ المرء مع من أحبَّ وإن لم يلحقه بعمله)(٣).
وقال فيه: ويزور أخاه المسلم غِبًّا إن خاف سآمته؛ أي: ملالته، (وكل يوم إن أمن ذلك يحتسب في ذلك جزيل الثواب من الله تعالى)(٤)، فإذا أتى باب أخيه استأذن للدخول عليه، ولا يقوم قبالة الباب، ولا يطلع (في البيت)(٥) من شق الباب، ويستأذن
= "لسان الميزان" (٦/ ٢٧٧): يحيى بن مسلم خبره باطل. (١) ساقطة من: ع. (٢) لم نقف عليه في الكتب المسندة، وذكره الزمخشري في "ربيع الأبرار" (ص: ٦٨). (٣) ساقطة من: ع. (٤) ساقطة من: ع. (٥) ساقطة من: ع.