للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أستاذي القاضي الزَّرَنْجري يقول بأنَّ اسم الجذع إنّما يقع على الشاة إذا سقطت سنها، وهذه الأسماء مشتقة من أسنانها، وقبل أن يسقط سنها لا تسمى جذعًا، وإذا سقطت سنها الثانية حينئذ تسمى ثنيًّا، قال: وقد تفحصت من أرباب المواشي فيزعمون أنها لا تسقط منها إلا إذا حال عليها الحول، وإنّما سمي ثنيًّا إذا سقطت منها الثاني.

[وفي الفصل الخامس من كتاب الكراهية والاستحسان من "التَّاتارخانيَّة" قال: وفي "اليتيمة" سُئل علي بن أحمد وخمير الوَبَري ويوسف بن محمَّد عن مدرِّس المسجد إذا كان له دار مملوكة أو مستأجرة هل له ثقب (١) في حائط المسجد؟ وهل له أن يجعل من بيته بابًا إلى المسجد، وهو يشتري هذا الباب من مال نفسه؟ فقالوا: لا، وسألت أبا الفضل الكَرْماني عن ذلك، فقال: لا، قلت له: شرط على نفسه ضمان النقصان إن ظهر في الحائط، فقال: ليس له ذلك، وهذا (كمن غصب شيئًا) (٢) على أن يؤدِّي ضمانه إلى المغصوب منه، فإنَّه ليس له ذلك، كذا هذا.

وفيه في الفصل الثامن والعشرين من كتاب البيع: وسئل الوَبَري عمن طالبته الظلمة بالمصادرة، فقال: ليس لي (٣) شيء، فقالوا: لك دور وعقار، فقال: اطلبوا من يشتري هذه الدار، فقال رجل: أنا أشتري، فباعه منه، هل يجوز هذا البيع؟ أو هل له أن يفسخه بعد ذلك؟

فقال: البيع جائز، وليس له فسخه إلا أن يكون مكرهًا في نفس المبيع، وسئل عنها أبو ذر، فقال: إن طالبوه بالمال ولم يأمروه بالبيع فالبيع لازم، وإن أكرهوه على البيع فهو مردود] (٤).


(١) أ: نقب.
(٢) ساقطة من: أ.
(٣) ساقطة من: أ.
(٤) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>