للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي، وكان أبوه حاجبًا (١) كبيرًا للخليفة.

وعن الجنيد أنه قال: لا تنظروا إلى أبي بكر الشِّبْلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض، فإنّه عين من عيون الله تعالى.

وعن الجنيد أيضًا قال: لكل قوم تاج، وتاج هذا القوم الشِّبْلي.

وكان الشِّبْلي فقيهًا على مذهب مالك، وكان "كتاب الموطأ" في حفظه.

روي أنَّ رجلًا طلب دعاء من الشِّبْلي فقرأ هذا البيت (٢):

مضى زمنٌ والناس يستشفعون بي … فهل لي إلى ليلى الغَداة دليلُ

قيل له: نراك سمينًا، ومقتضى دعوى المحبة الهزال، فقال:

أحبَّ قَلبي وما دَرى بَدني … ولو درى ما أقام في السِّمَن

وعن الشِّبْلي في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]: أبصار (٣) الرؤوس عن المحارم، وأبصار القلوب عما سوى الله تعالى.

حكي أنَّ الشِّبْلي سمع رجلًا في السوق يقول: الخيار عشرة بدانق، فصاح صيحة، وقال يبكي: إذا كان الخيار عشرة بدائق، فكيف الشرار؟

مات سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة، وهو ابن سبع وثمانين سنة.

أخذ عنه التلقين وآداب الطريقة ودقائق هذا العلم أبو القاسم النَّصْرَآباذي (٤).

سئل الشِّبْلي عن العافية، فقال: العافية قرار القلب مع الله لحظة.


(١) ض: جاجبا.
(٢) زائدة في ع: وهو.
(٣) ساقطة من: ض، ع.
(٤) ض: النصر آبادي.

<<  <  ج: ص:  >  >>