للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتَّحقيق والإتقان، فأعطاه السُّلطان سليم خان مدرسة إِينَه كُول، وعيَّن له كلَّ يوم ثلاثين درهمًا، ثم أعطاه مدرسة الوزير محمود باشا، لمَّا بنى الوزير مصطفى باشا مدرسة بكَيُوبْزَه، طلب أن يكون المولى العلَّامة مدرِّسًا فيها، فصار مدرِّسًا بها، وهو أول مدرِّس بها، ومكث فيها مدة، ثم صار مدرِّسًا بمدرسة سلطانية بروسا، ثم بإحدى المدارس الثَّمان.

سمعت من تلميذ أستاذنا المولى محمَّد، الشهير بعبد الكريم زاده قال: وصلت إلى خدمة المولى أبي السعود يوم كونه مدرِّسًا بإحدى المدارس الثَّمان، وقرأت عليه "الهداية" و"التلويح"، وسمعت "الكشَّاف" من التفسير، و"البخاري" (من الحديث) (١)، واشتغلت عنده اشتغالًا عظيمًا، وأخذت عنه الفروع والأصول والحديث والتفسير، واستفدت منه العلوم الكثيرة من المعاني والبيان والبديع (والخواص والمزايا) (٢) والقصائد (٣) والخطب والإنشاء، وما انقطعت من ملازمته ودرسه يومًا قط إلى يوم صار فيه قاضيًا بمدينة بروسا.

وكان مدة تدريس المولى المذكور بإحدى المدارس الثمان خمس سنين لا زائدًا ولا ناقصًا، [ثم يوم كونه قاضيًا بمدينة بروسا وصلت إلى خدمة المولى العلامة شمس المِلَّة والدِّين أحمد بن سليمان بن كمال باشا - رحمهما الله -، هذا ما سمعته من أستاذنا المذكور، والعمدة عليه.

ثم انتقل المولى المذكور من قضاء بروسا إلى قضاء مدينة قسطنطينية (٤)، ثم


(١) ساقطة من: ع.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) أ: فضائل.
(٤) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>