للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بقسطنطينية) (١) ودام على ذلك مدة كثيرة، ثم مات سنة خمس وأربعين وتسعمئة.

[كان أستاذنا المولى الفاضل السيِّد محمَّد بن عبد القادر يثني على المولى المزبور كثيرًا، ويذكره بالفضل والإفراط، ويقول: هو فائق زمانه، وسابق أقرانه، وفارس ميدانه في تدريسه، وكان في قضائه مرضيَّ السِّيرة، محمود الطريقة، وكان في فتواه مقبول الجواب مهتديًا إلى الصواب، وكان طاهرَ اللِّسان، لا يذكر أحدًا إلا بخير.

وكان صحيح العقيدة وكان مفرط الذَّكاء، وكان من جملة الذين صرفوا أوقاتهم في الاشتغال بالعلم، وكان مقلدنا في التدريس والبحث، وجميع أحواله مقبولة عندنا كذا وكذا، يكرِّر ذكر فضائل المولى المزبور وشمائله وأخلاقه وسائر أحواله أستاذنا المولى المزبور في مجالسه الشريفة.

وكان يقول: وبالجملة هو غالب على أبناء زمانه في التحقيق والتدقيق، وسيما في حل المواضع المشكلة، وكان قويَّ الحفظ جدًّا] (٢).

وقد حفظ من المناقب والتواريخ أشياء كثيرة، وقد ملك كتبًا كثيرة، واطلع على عجائب من الكتب، وكان ينظر فيها ويحفظ فوائدها، ويشير في حاشية أوراقها إلى المهمات والفوائد واللطائف منها (٣).

ومن جملة ما ملكه (منها "كتاب) (٤) حياة الحيوان" للدَّميري، وهو الآن عندي مجلدين، ملكته بشراء صحيح، طالع المزبور فيهما، وأكثر أوراقه مشحونة بخطه الشريف، يُظَن أنَّه طالعه من أوله إلى آخره، وهذا شأنه في الكتب غير المتداولة،


(١) ساقطة من: أ.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ع: من الكتب.

<<  <  ج: ص:  >  >>