بجامع الوزير محمود باشا، وعلَّمه أبوه، وأقرأه كتب الصرف والنحو، ثم بعد ما قوي استعداده قرأ على علماء عصره.
ثم وصل إلى خدمة المولى محمَّد السَّامْسُوني، وأخذ عنه العلوم الشرعية والعقلية، وقرأ عليه "الهداية" و"التلويح"، وكان المولى سنان الدِّين يوسف كبْرِيجِكْ زاده شريكه، أخذا عنه، وهو عن أبيه المولى حسن بن عبد الصمد السَّامسوني، عن المولى خُسْرَو، عن برهان الدِّين حيدر الهروي، وعن (١) المولى علي العربي، عن المولى خضر بك، عن المولى يكان، عن المولى شمس الدِّين الفَنَاري، عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الشَّيخ الإمام قوام الدِّين الكاكي، عن الشَّيخ الإمام حسام الدِّين السِّغْنَاقِي صاحب "النهاية"، عن حافظ الدِّين الكبير البُخاري، عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، عن شيخ الإسلام برهان الدِّين صاحب "الهداية"، عن الصَّدر الشَّهيد، عن أبيه برهان الدِّين الكبير، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، عن القاضي أبي علي النَّسَفِي، عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ عبد الله السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
وكان المولى الفاضل المزبور نظَّارًا في البحث، فارسًا في ميدانه، ثم بعد ما فاق على أقرانه وحاز قَصَب السَّبْق في ميدانه، أقرَّ له بالفضل أهل زمانه، وتعيَّن للدرس، فصار مدرِّسًا بمدرسة إبراهيم الرئيس بقسطنطينية، ثم بالمدرسة الحجرية بأَدْرَنة، ثم بمدرسة الوزير محمود باشا بقسطنطينية، ثم بسلطانية بروسا، ثم بإحدى المدارس الثَّمان، ثم صار قاضيًا بقسطنطينية، (وعين له كل يوم مئة درهم، ثم صار مفتيًا