للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ملك، واشتغل فيه غاية الاشتغال، وذلك في دولة السُّلطان مراد خان. ثم أعطاه السُّلطان مراد خان مدرسة أخيه بعد وفاته، ثم لما جلس السُّلطان محمَّد خان بن مراد خان سرير السلطنة بإذن أبيه، فإنّ السُّلطان مراد خان ترك السلطنة لداعية يطول ذكرها هنا، وأجلس ابنه السُّلطان محمَّد مكانه، وذهب هو إلى بلدة مَغْنِيسا، (وجلس هو مكانه في سرير السلطنة) (١)، ولَّاه القضاء بالعسكر المنصور، فصار المولى خُسْرَو قاضيًا بالعسكر في زمان (٢) دولة السُّلطان محمَّد خان.

ثم لما ندم السُّلطان مراد خان على وضعه هذا لداعية تقتضيه أرسل ابنه السُّلطان محمَّد خان إلى بلدة مغنيسا وجلس هو مكانه في سرير السلطنة إلى أن مات، فلما عزل السُّلطان محمَّد خان (٣) عن السلطنة تركه أركان السلطنة بأسرهم، ولم يتركه المولى خسرو، فقال: (اذهب أنت أيضًا) (٤) معهم، فقال: إنَّ المروءة أن يشارك الرجل صاحبه في الدولة والعزل. فأحبه السُّلطان محمَّد خان لهذا الكلام محبة عظيمة، حتى أكرمه في أيام سلطنته إكرامًا عظيمًا، وعيَّن له مناصب عالية، وعاش في أبَّهة وجلال، وجعل له السُّلطان محمَّد في يوم جلوسه على سرير السلطنة ثانيًا كل يوم مئة درهم، ثم لما فتح السُّلطان محمَّد خان (٥) القسطنطينية جعل (سلطان محمد) (٦) المولى خضر بك قاضيًا بها، وضم إلى وظيفة المولى خُسْرَو تدريس المدرسة القلندرية بقسطنطينية.


(١) ساقطة من: ض.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ض.
(٤) أ: أيضًا أنت.
(٥) ساقطة من: ض.
(٦) ساقطة من: أ، ض.

<<  <  ج: ص:  >  >>