ابن حزم عن عبيد الله بن الحسين أنه لا قضاء على المجنون، ولا المغمى عليه وقد رجع ابن حزم إلى القول بأنه مريض يجب عليه القضاء (١).
= بمحرم كخمر أو غيره مما سبق بيانه في أول كتاب الصلاة فيلزمه القضاء ويكون آثما بالترك والله أعلم. وجاء في الحاوي الكبير (٣/ ٤٤٢): "فإن قيل: فهلا أسقطتم عنه قضاء الصيام كما أسقطتم عنه قضاء الصلاة، قيل: لأن الصلاة يلزم استدامة قصد العمل فيها فإذا خرج أن يكون من أهل القصد سقط عنه القضاء والصوم لا يلزمه استدامة قصد العمل فيه، ويصح منه وإن أخل بالقصد في بعضه، فلذلك لزمه القضاء، ولم يسقط منه زوال القصد، = =وهذا الفرق تعليل من أصحابنا والذي يوجبه القياس، أن يستوي الجنون والإغماء في سقوط الصوم كما استويا في سقوط الصلاة، ويستوي حكم الصيام والصلاة في سقوط القضاء، كما استويا في الجنون. "قال الشافعي ﵁: "وإذا أغمي على رجل فمضى له يوم أو يومان من شهر رمضان ولم يكن أكل ولا شرب فعليه القضاء فإن أفاق في بعض النهار فهو في يومه ذلك صائم وكذلك إن أصبح راقدا ثم استيقظ (قال المزني) إذا نوى من الليل ثم أغمي عليه فهو عندي صائم أفاق أو لم يفق واليوم الثاني ليس بصائم لأنه لم ينوه في الليل وإذا لم ينو في الليل فأصبح مفيقا فليس بصائم". قال الماوردي: أما إذا نوى الصيام من الليل ثم أغمي عليه نهاره أجمع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فمذهب الشافعي أن صومه باطل لأنه أتى بنية مجردة عريت عن قصد وعمل، فشابه الصلاة، وقال المزني: صومه جائز قياسا على النائم فأما إذا نوى الصيام من الليل، ثم نام نهاره أجمع، فمذهب الشافعي أنه على صومه لأنه حكم العبادات جار عليه، وقال أبو سعيد الإصطخري: صومه باطل قياسا على المغمى عليه، والفرق بين النوم، والإغماء واضح، وهو أن النوم جبلة، وعادة تجري مجرى الصحة التي لا قوام للبدن إلا بها، والإغماء عارض مزيل لحكم الخطاب فلم يصح معه الصيام إذا اتصل. (١) المحلى بالآثار (٤/ ٣٦٢). والفقيه الذي ذكره ابن حزم هو من الثقات قاضي البصرة وله اختيارات ذكرها الفقهاء في الخلاف وذكره ابن المنذر في كثير من المواضع من كتبه وذكر أحمد خلافه كما جاء في: الجامع= =لعلوم الإمام أحمد - الفقه (٨/ ٥٠٦). "وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا ابن مهدي قال: سألت سفيان عن رجل من أهل الذمة اشترى أرضًا من أرض العشر يكون عليها الخراج؟ قال: لا. وسمعت عبيد اللَّه بن الحسن يقول: يضاعف عليهم انظر ترجمته في الطبقات الكبير (٩/ ٢٨٦ ط الخانجي) وهو من رجال مسلم، رجال صحيح مسلم (٢/ ١٠).