فإنْ قيلَ: لمَ خُيِّرَ الرَّجلُ في الاستِمتاعِ وأُجبِرَتِ المرأةُ؟
قُلنا: لو خُيِّرَ النِّساءُ لَعَجزَ الرِّجالُ عن إجابتِهنَّ، إذْ لا تُطاوعُهم القُوَى على إجابتِهنَّ، ولا يَتأتَّى لهُم ذلكَ في كثيرٍ مِنْ الأحوالِ لضَعفِ القُوى وعَدمِ الاستِنشارِ، والمرأةُ يُمكِنُها التَّمكينُ في كلِّ وقتٍ وحينٍ (٣).
وذهَبَ الحَنابلةُ إلى أنهُ يَجبُ على الزَّوجِ أنْ يَطأَ زوْجتَه؛ لقَولِ النَّبيِّ
(١) «الديباج» (٣/ ٣٥٦)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٣٩٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤١٢)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ١٨٩). (٢) «إحياء علوم الدين» (٢/ ٥٠). (٣) «قواعد الأحكام» (١/ ٢٠٩).