ويكونُ أختُ الأمِّ مِنَ الرضاعِ خالةً محرَّمةً، سواءٌ كانَتْ أختًا بنَسبٍ أو رضاعٍ، وكذلكَ أختُ الجدَّةِ وأمُّها كالخالةِ في التحريمِ، سواءٌ كانَتْ أختًا مِنْ نَسبٍ أو رَضاعٍ.
وعلى هذا يكونُ حُكمُ سائرِ القَراباتِ مِنَ الرضاعِ يُحمَلُ على حكمِ القَراباتِ مِنَ النسبِ (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعُوا على أنه يَحرمُ مِنَ الرضاعِ ما يَحرمُ مِنَ النسَبِ (٢).
وأجمَعُوا على أنَّ البكرَ التي لم تُنكَحْ ثمَّ نزَلَ بها لَبنٌ فأرضَعَتْ به مَولودًا أنه ابنُها ولا أبَ له مِنَ الرَّضاعةِ (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: كلُّ امرأةٍ حَرُمَتْ مِنَ النسبِ حَرمَ مثلُها مِنَ الرَّضاعِ، وهُنَّ: الأمَّهاتُ والبناتُ والأخواتُ والعمَّاتُ والخالاتُ وبناتُ الأخِ وبناتُ الأختِ على الوجه الذي شرَحْناه في النَّسبِ؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: «يَحرمُ مِنَ الرَّضاعِ ما يَحرمُ منَ النسَبِ» مُتفَقٌ عليهِ، وفي روايةِ مُسلمٍ: «الرَّضاعُ يُحرِّمُ ما تُحرِّمُ الولادةُ»، وقالَ النبيُّ ﷺ في درةَ بنتِ أبي سلمَة: «إنها لو لم تَكنْ رَبيبتِي في حِجرِي ما حَلَّتْ لي، إنها ابنَةُ أخي مِنَ الرَّضاعةِ، أرضَعَتْني وأباها ثُوَيبةُ» مُتفَقٌ عليهِ، لأنَّ الأمَّهاتِ
(١) «الحاوي الكبير» (٩/ ١٩٨، ١٩٩).(٢) «الإجماع» (٣٧٥).(٣) «الإجماع» (٣٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.