وكانَ النخَعيُّ والأوزاعِيُّ والشافعيُّ وأحمَدُ يَقولونَ: لا يَجوزُ.
وفي قولِ مَنْ أجازَ النكاحَ بغيرِ شُهودٍ إذا أعلَنوهُ: النكاحُ جائِزٌ (٢).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وقد اختَلفَ الفُقهاءُ في النكاحِ بشهادةِ رَجلٍ وامرأتَينِ، فأجازَ ذلكَ الكُوفيُّونَ، وهو قولُ الشعبيِّ.
وقالَ الشافِعيُّ والأوزاعيُّ وأحمَدُ بنُ حَنبلٍ: لا يَجوزُ إلا بشَهادةِ رَجلينِ، وهو قَولُ النخَعيِّ، ولا مَدخلَ عندَهم لشَهادةِ النِّساءِ في النكاحِ والطَّلاقِ كما لا مَدخلَ لها عندَ الجَميعِ في الحُدودِ، وإنَّما تَجوزُ في الأموالِ.
وأمَّا مالكٌ فحُكمُ شَهادةِ النساءِ عندَه أنها لا تَجوزُ في النكاحِ والطلاقِ ولا في غَيرِ الأموالِ، إلا أنه جائزٌ عندَه عَقدُ النكاحِ بغيرِ بيِّنةٍ إذا أعلَنوهُ، ويُشهِدونَ بعدُ متَى شاؤُوا (٣).