وقالَ الشافِعيةُ في الأَصحِّ: إذا عزَلَ المُودَعُ نفسَه في غَيبةِ المُودِعِ انعزَلَ في أَصحِّ الوَجهينِ؛ لأنَّها عَقدٌ، وتَبقى الوَديعةُ أَمانةً شَرعيَّةً في يدِه كثَوبِ الغيرِ الذي طيَّرَه الرِّيحُ إلى دارِه، فيَجبُ عليه الرَّدُّ عندَ التَّمكُّنِ وإنْ لمْ يَطلُبْ صاحبُه على الأَصحِّ، فإنْ لمْ يَفعلْ ضمِنَ.
والثانِي: أنَّها أَمانةٌ، فلا يَضمَنُ إلا عندَ التَّقصيرِ (٣).