وإن وُجدَ في دارِ رَجلٌ مالٌ مَدفونٌ مِنْ أَموالِ الجاهليَّةِ فهو لمَن كانَت الدارُ له، وهو المُختَطُّ الذي خطَّها الإمامُ له عندَ الفَتحِ (أي المالكِ الأولِ)؛ لأنَّ المُختَطَّ له ملكُ الأرضِ بالحِيازةِ فيَملِكُ ظاهِرَها وباطنَها، والمُشتَري ملَكَها بالعقدِ فيَملِكُ الظاهرَ دونَ الباطنِ، فبَقيَ الكَنزُ على صاحبِ الخطّةِ، ولأنَّ الكَنزَ مُودَعٌ في الأرضِ، فلما ملَكَها الأولُ ملَكَ ما فيها ولا يَخرجُ ما فيها عن ملكِه ببَيعِها كالسَّمكةِ في جَوفِها دُرةٌ.
وقالَ أَبو يُوسفَ: هو لِلواجدِ، وفيه الخُمسُ قِياسًا على المَوجودِ في المَفازةِ؛ لأنَّه هو الذي أظهَرَه وحازَه ولَم يُملِّكْه الإمامُ؛ لأنَّه لو ملَّكَه الكَنزَ مع الأرضِ لم يَكنْ عَدلًا (١).