غَرضِه تَوثِقةً وأمنًا مِنْ التفريطِ في ضَياعِه، وهذا مَعنًى صَحيحٌ يُقصَدُ شَرعًا، فوجَبَ اتِّباعُ شَرطِه، وبه يُعلَمُ رَدُّ تَضعيفِ بَعضهم لِما قالَه القفَّالُ بأنَّ الراهِنَ أحَدُ المُستحِقِّينَ والراهِنُ لا يَكونُ مُستحِقًّا، وبأنَّ المَقصودَ بالرهنِ الوَفاءُ مِنْ ثَمنِ المَرهونِ عند التَّلفِ، وهذا المَوقوفُ لو تَلفَ بلا تَعدٍّ ولا تَفريطٍ لم يضمَنْ (١).
وقالَ في «العُبَاب»: لو شرَطَ في وَقفِ كِتابٍ مثلًا ألا يُعارَ إلا برَهنٍ اتُّبعَ شَرطُه، فلو تَلفَ الكِتابُ مع المُستعيرِ بلا تَفريطٍ لم يَضمنْه، ويَرجعُ في رَهنِه (٢).
وقد ذكَرَ الحَنفيةُ بعضَ الأمثِلةِ لصِحَّةِ الوَقفِ مع بُطلانِ الشَّرطِ منها: