وقد قيلَ لمالِكٍ: إنَّ شُريحًا كانَ لا يَرى الحَبسَ ويقولُ: «لا حَبسَ عن فرائِضِ اللهِ» فقالَ مالِكٌ: تَكلَّمَ شُريحٌ ببلادِه ولم يَرِدِ المَدينةَ فيَرى آثارَ الأكابرِ مِنْ أزواجِ النبيِّ ﷺ وأصحابِه والتَّابعينَ بعدَهُم هَلُمَّ جَرًّا إلى اليَومِ؛ وما حَبَسوا مِنْ أموالِهِم لا يَطعنُ فيه طاعِنٌ، وهذه صَدَقاتُ النبيِّ ﵇ سَبعةُ حَوائطَ، ويَنبَغي للمَرءِ أنْ لا يَتكلَّمَ إلا فيما أحاطَ به خُبْرًا.