قالَ ابنُ مُفلِحٍ ﵀: وأحسَنُه: حَبسُ مالٍ يُمكِنُ الانتِفاعُ به مع بَقاءِ عَينِه مَمنوعٌ مِنْ التَّصرُّفِ في عَينِه بلا عُذرٍ، مَصروفٌ مَنافعُه في البِرِّ تَقرُّبًا إلى اللهِ تَعالى (٣).
وعرَّفوهُ أيضًا بأنهُ: تَحبيسُ مالِكٍ مُطلَقِ التصرُّفِ مالَه المُنتفَعَ به مع بَقاءِ عَينِه بقَطعِ تَصرُّفِ الواقفِ في رَقبتِه، يُصرَفُ رِيعُه إلى جِهةِ برٍّ تَقرُّبًا إلى اللهِ (٤).
قالَ البُهوتيُّ ﵀: ولعلَّ المُرادَ اعتِبارُ ذلكَ لتَرتُّبِ الثَّوابِ عليه لا لصحَّةِ الوَقفِ، فكَثيرٌ مِنْ الواقِفينَ لا يَقصدُ ذلكَ، بل منهم مَنْ يَقصدُ قَصدًا مُحرَّمًا كمَن عليهِ دُيونٌ وخافَ بَيعَ عَقارِه فيها كما أشارَ
(١) «تحرير ألفاظ التنبيه» ص (٢٣٧). (٢) «المغني» (٥/ ٣٤٨)، و «شرح الزركشي» (٢/ ١٩٦)، و «المبدع» (٥/ ٣١٣). (٣) «المبدع» (٥/ ٣١٣). (٤) «الإنصاف» (٧/ ٣)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٩٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٢٩، ٣٣٠).