وقالَ المالِكيَّةُ: مَنِ استَأجَرَ شَيئًا فهو أمانةٌ في يَدِه، فإنِ ادَّعَى ضَياعَه أو تَلَفَه فإنَّه يُصدَّقُ، ولا يَضمَنُهُ؛ لأنَّه أمينٌ على الأصَحِّ، سَواءٌ كانَ ممَّا يُغابُ عليه؛ كالثَّوبِ، أو لا، كالدَّابَّةِ، ويَحلِفُ إنْ كانَ مُتهَمًا: لَقَدْ ضَاعَ، وما فَرَّطتُ، ولا يَحلِفُ غيرُ المُتهَمِ؛ قالَه ابنُ القاسِمِ.
وَقيلَ: يَحلِفُ مُطلَقًا، أي: على الضَّياعِ والتَّفريطِ.
وَقيلَ: يَحلِفُ غيرُ المُتهَمِ على التَّفريطِ، أمَّا الضَّياعُ فيُصَدَّقُ فيه مِنْ غيرِ حَلِفٍ عليه؛ لأنَّ الضَّياعَ ناشِئٌ عن تَفريطِه في الأغلَبِ، فيَكفي حَلِفُه: ما فَرَّطْتُ.
(١) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٣٧٠)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٤٩٤، ٤٩٥)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ٢٦)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٥٧٤)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٩/ ٣١). (٢) «التنبيه» (١٢٥)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٠٩)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٣٥٢)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٧٢)، و «كنز الراغبين مع حاشية قليوبي وعميرة» (٣/ ١٩٦)، و «الديباج» (٢/ ٤٨١).