وقد جاءَ حَديثُ جابِرٍ مُفَسِّرًا، فرَوَى البُخاريُّ عن جابِرٍ قالَ: كانُوا يَزْرَعُونها بِالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ:«مَنْ كانَتْ له أرضٌ فلْيَزْرَعْهَا، أو لِيمْنَحْهَا؛ فإِنْ لَم يَفْعَلْ فلْيُمْسِكْ أرْضَهُ»(٢).
ورُوِيَ تَفسيرُها عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ ﵁ فرَوَى أبو داودَ بإسنادِه عن زَيدٍ ﵁ قالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن المُخَابَرَةِ. قُلتُ: وما المُخابَرَةُ؟ قالَ: أنْ تَأْخُذَ الأرْضَ بنِصْفٍ، أو ثُلُثٍ، أو رُبُعٍ»(٣).
المُزارَعةُ في الاصطِلاحِ:
تَعدَّدَتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِ المُزارَعةِ:
فعَرفَها الحَنفيَّةُ بأنَّها: عِبارةٌ عن العَقدِ على المُزارَعةِ ببَعضِ الخارِجِ بشَرائِطِه المَوضوعةِ له شَرعًا (٤).
(١) «الاختيار» (٣/ ٩٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٤٨)، و «اللباب» (٢/ ٥٨)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦٠٢)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ٥٥٧). (٢) رواه البخاري (٢٢١٥). (٣) رواه أبو داود (٣٤٠٧). (٤) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٥)، و «الهداية» (٤/ ٥٣)، و «الاختيار» (٣/ ٩٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٤٨)، و «اللباب» (٢/ ٥)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٩٤).