وأمَّا مِنَ الإجماعِ فقد أجمَعَ فُقهاءُ الإسلامِ على جَوازِ الرَّهنِ في السَّفَرِ والحَضَرِ.
قال ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ الرَّهنَ في السَّفَرِ والحَضَرِ جائِزٌ، وانفَرَد مُجاهِدٌ فقال: لا يَجوزُ في الحَضَرِ (١).
وقال أيضًا: فالرَّهنُ جائِزٌ بكِتابِ اللهِ ﷾ في السَّفَرِ، وهو جائِزٌ في الحَضَرِ بالسُّنَّةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قد رهَن دِرعَه بالمَدينةِ وهو حاضِرٌ غيرُ مُسافِرٍ … وقد يُبيحُ اللهُ ﷾ الشَّيءَ في كِتابِه بشَرطٍ ثم يُبيحُ ذلك الشَّيءَ بغَيرِ ذلك الشَّرطِ على لِسانِ نَبيِّه ﷺ، فالرَّهنُ جائِزٌ في السَّفَرِ بالكِتابِ وفي الحَضَرِ بالسُّنَّةِ، وبه قال عامَّةُ العُلماءِ (٢).
وقال ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على جَوازِ الرَّهنِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ (٣).