وتُكرهُ المَشقوقةُ الأُذنِ والمَثقوبةُ وما قُطع شيءٌ منها، لِما رُوي عن علِيٍّ ﵁ قال:«أمرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَستشرِفَ العَينَ والأُذنَ وألا نُضحِّيَ بمُقابِلةٍ ولا مُدابِرةٍ ولا شَرقاءَ ولا خَرقاءَ»(٢).
قال زُهَيرٌ: قلتُ لِأبي إسحاقَ: ما المُقابَلةُ؟ قال: تَقطَعُ طَرفَ الأُذنِ، قلتُ: فما المُدابَرةُ؟ قال: تَقطَعُ من مُؤخِّرِ الأُذنِ، قلتُ: فما الخَرقاءُ؟ قال: تَشقُّ الأُذنَ.
قلتُ: فما الشَّرقاءُ؟ قال: تَشقُّ أُذنَها السِّمةُ.
قال القاضي: الخَرقاءُ التي انبثَقت أُذُنها، وهذا نَهيُ تَنزيهٍ، قال ابنُ قُدامةَ ﵀: ويَحصلُ الإجزاءُ بها، ولا نَعلمُ فيه خِلافًا، ولأنَّ اشتِراطَ السَّلامةِ من ذلك يَشقُّ إذ لا يَكادُ يُوجَدُ سالِمٌ من هذا كلِّه (٣).
وقال الزَّركَشيُّ ﵀: العَضبُ القَطعُ مُطلقًا، والعَضبُ المانِعُ هنا هو المُذهِبُ لِأكثرِ الأُذنِ أو القَرنِ على أشهَرِ الرِّوايتَين. واختيارُ أكثرِ
(١) حَسنٌ صَحيحٌ: رواه النسائي (٤٣٧٦)، وابن ماجه (٣١٤٣)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٩١٤). (٢) حَديثٌ ضعيفٌ: رواه الترمذي (١٤٩٨)، والنسائي (٤٣٧٣)، وابن ماجه (٣١٤٢)، وأحمد (١٢٧٤). (٣) «المغني» (٩/ ٣٥٠، ٣٥١)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٢٧٧)، و «كشاف القناع» (٣/ ٤).