الجامِعَةَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]» (١). وغيرُ ذلك من الأَحاديثِ.
أمَّا الإِجماعُ:
فقد أجمَعت الأُمةُ على فَريضةِ الزَّكاةِ، وعلى أنَّها رُكنٌ من أَركانِه، وقد اتَّفقَ الصَّحابةُ ﵃ على قِتالِ مانِعيها.
فقد رَوى البُخاريُّ ومُسلمٌ عن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: «لمَّا تُوفِّيَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ وكان أبو بَكرٍ ﵁ وكفَرَ مَنْ كفَرَ من العرَبِ، فقالَ عُمرُ ﵁: كيفَ تُقاتِلُ الناسَ وقد قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إلا اللهُ، فمَن قالَها فقَدْ عصَمَ منِّي مَالَه ونَفْسَه إلا بحَقِّه، وحِسابُه على اللَّهِ؟ فقالَ: واللهِ لأُقاتِلنَّ مَنْ فرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ؛ فإنَّ الزَّكاةَ حَقُّ المالِ، واللهِ لو مَنعُونِي عَناقًا كَانُوا يُؤدُّونَها إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ لَقاتَلْتُهم على مَنعِها، قالَ عُمرُ ﵁: فوَاللَّهِ ما هو إلا أَنْ قد شرَحَ اللهُ صَدرَ أَبي بَكرٍ ﵁ فعَرَفتُ أنَّه الحَقُّ» (٢).
قال الكاسانِيُّ ﵀: وأمَّا الإِجماعُ فلأنَّ الأُمَّةَ أجمَعت على فَرضيَّتِها (٣).
(١) رواه مسلم (٩٨٧)، والبخاري (٤٦٧٨، ٦٩٢٣).(٢) رواه البخاري (١٣٣٥، ٦٥٢٦، ٦٨٥٥)، ومسلم (٢٠).(٣) «بدائع الصنائع» (٢/ ٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute