وقد كانَ النَّبيُّ ﷺ يُرسِلُ السُّعاةَ ليَقبِضوا الصَّدقاتِ، وأرسَلَ مُعاذًا ﵁ إلى أهلِ اليَمنِ وقالَ له:«أَعْلِمهُم أنَّ اللَّهَ افتَرضَ عليهم صَدقَةً في أَموالِهم تُؤخَذُ من أَغنِيائِهم وتُرَدُّ على فُقَرائِهم»(٢).
ورُويَ عن أَبي هُريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «ما مِنْ صاحِبِ ذَهبٍ ولا فِضةٍ لَا يُؤدِّي منها حَقَّها إلا إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ صُفِّحَت له صَفائحُ من نارٍ فأُحمِيَ عليها في نَارِ جَهنَّمَ فيُكْوَى بها جَنبُه وجَبِينُه وظَهرُه، كلَّما برَدَت أُعِيدَت له في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ أَلفَ سَنةٍ، حتى يُقضَى بينَ العِبادِ فيَرى سَبيلَه إمَّا إلى الجَنةِ وإمَّا إلى النَّارِ، قِيلَ: يا رَسولَ اللهِ: فَالإبلُ؟ قالَ: ولا صاحِبُ إبلٍ لَا يُؤدِّي منها حَقَّها، ومِن حَقِّها حلَبُها يَومَ