فما نِلتُما مِنْ عِرضِ أخِيكُما آنِفًا أشَدُّ مِنْ أكلٍ منه، والذي نفسِي بيَدِه إنهُ الآنَ لَفِي أنهارِ الجَنةِ يَنقمِسُ فيها» (١).
وعن عبدِ اللهِ ﵁ قالَ: جاءَ رَجلٌ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إني وَجَدتُ امرَأةً في البُستانِ فأصَبتُ منها كلَّ شَيءٍ غيرَ أني لمْ أجامِعْها فاصنَعْ بي ما شِئتَ، فسكَتَ عنهُ رَسولُ اللهِ ﷺ، فذهَبَ الرَّجلُ ثمَّ دعَاهُ فقرَأَ عليهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤]، فقالَ رَجلٌ مِنْ القَومِ: يا رَسولَ اللهِ ألَهُ خاصَّةً أم للناسِ كافَّةً؟ فقالَ: للنَّاسِ كافَّةً» (٢).
قالَ الإمامُ الشافِعيُّ ﵀: لم تَختلِفِ العامَّةُ أنَّ الزِّنى الذي يَجبُ به الحَدُّ الجِماعُ دونَ الإنزالِ، وأنَّ مَنْ غابَتْ حَشفتُه في فَرجِ امرأةٍ وجَبَ عليه الحَدُّ (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا أنَّ بإيلاجِ مَرةٍ للحَشفةِ وحْدَه يَجبُ الحَدُّ (٤).
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٤٤٢٨)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٣٩٩).(٢) رواه أبو داود (٤٤٦٨)، وأحمد (٤٣٢٥)، وسعيد بن منصور في «سننه» (١١٠٢)، ورواه البخاري (٤٤١٠)، ومسلم (٢٧٦٣) بلَفظِ: عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ «أنَّ رَجلًا أصابَ مِنْ امرَأةٍ قُبلةً، فأتَى النبيَّ ﷺ فذكَرَ ذلكَ لهُ، قالَ: فنزَلَتْ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤]، قالَ: فقالَ الرَّجلُ: ألِيَ هذهِ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: لمَن عَمِلَ بها مِنْ أمَّتِي».(٣) «اختلاف الحديث» ص (٤٩٦).(٤) «مراتب الإجماع» ص (١٣٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute