وحُكيَ وَجهٌ ثالثٌ أنه يَحصلُ بوَطءِ الصبيِّ دونَ الرقيقِ، ووَجهٌ رابعٌ عكسُه، فإنْ شرَطْنا وُقوعَه في حالِ الكَمالِ فهلْ يُشترطُ كونُ الزاني الآخَرِ كامِلًا حِينئذٍ؟ فيه ثلاثةُ أقوالٍ:
أظهَرُها: لا، فلو كانَ أحَدُهما كامِلًا دُونَ الآخَرِ صارَ الكاملُ مُحصنًا؛ لأنه حُرٌّ مُكلفٌ وَطئَ في نكاحٍ صَحيحٍ.
والثاني: نعمْ، فلو كانَ أحَدُهما غيرَ كاملٍ لم يَصِرِ الكاملُ مُحصنًا.
والثالِثُ: إنْ كانَ نَقصُ الناقِصِ بالرِّقِّ صارَ الكامِلُ مُحصنًا، وإنْ كانَ بصِغرٍ أو جُنونٍ فلا، وقالَ الإمامُ: هذا الخِلافُ في صَغيرةٍ أو صَغيرٍ لا يَشتهيهِ الجِنسُ الآخَرُ، فإنْ كانَ مُراهقًا حصَلَ قَطعًا (١).
(١) «روضة الطالبين» (٦/ ٥١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.