ورُويَ عن سَعيدِ بنِ المُسيبِ في الرِّجلِ يُؤخذُ عن امرأتِه فيَلتمسُ مَنْ يُداويهِ فقالَ: إنما نهَى اللهُ عما يَضرُّ ولم يَنْهَ عمَّا يَنفعُ، وقالَ أيضًا: إنِ استَطعْتَ أنْ تَنفعَ أخاكَ فافعَلْ.
فهذا مِنْ قَولِهم يَدلُّ على أنَّ المُعزِّمَ ونحوَه لم يَدخُلوا في حُكمِ السَّحرةِ، ولأنهم لا يُسمَّونَ به، وهو ممَّا يَنفعُ ولا يَضرُّ (١).
قالَ البُهوتِيُّ ﵀: وإنْ كانَ حَلُّ السِّحرَ بشيءٍ مِنْ السحرِ فقدْ تَوقفَ فيه أحمَدُ، قالَ في «المُغني»: تَوقفَ أحمدُ في الحَلِّ، وهو إلى الجَوازِ أميَلُ.
وسَألَه مُهنَّا عمَّن تَأتيهِ مَسحورةٌ فيُطلِقَه عنها، قالَ: لا بأسَ.
قالَ الخلَّالُ: إنما كَرِهَ فِعالَه ولا يَرَى به بأسًا كما بَيَّنَه مُهنَّا، وهذا مِنْ الضَّرورةِ التي تُبيحَ فِعلَها، والمَذهبُ جَوازُه ضَرورةً (٢).
وقالَ الرحيبانِيُّ ﵀:(ويَجوزُ الحَلُّ) أي: حَلُّ السحرِ بالقُرآنِ والذِّكرِ والأقسامِ والكَلامِ المُباحِ، ويَجوزُ حَلُّه أيضًا (بسِحرٍ ضَرورةً) أي: لأجْلِ الضَّرورةِ، قالَ في «المُغنِي»: تَوقَّفَ أحمَدُ في الحَلِّ وهو إلى الجَوازِ أميَلُ، وسألْتُ مُهنَّا عمَّن تأتيهِ مَسحورةٌ فيُطلِقَه عنها؟ قالَ: لا بأسَ، قالَ الخلَّالَ: إنما كَرِهَ فِعالَه ولا يرَى به بأسًا كما بيَّنَه مُهنَّا، وهذا مِنْ الضَّرورةِ التي تُبيحُ فِعلَها، والمَذهبُ جَوازُه ضَرورةً (٣).