الخُدريِّ ﵄ بقَضيَّتِها لمَّا تُوفِّيَ عنها زَوجُها، وأنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لها:«امكُثي فِي بَيتِك حتى يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَه»(١) فأخَذَ به عُثمانُ ﵁.
وأُهديَ له مَرةً صَيدٌ كانَ قد صِيدَ لأَجلِه، فهَمَّ بأكلِه، حتى أخبَرَه علِيٌّ ﵁:«أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَدَّ لَحمًا أُهديَ له»(٢).
وكذلك علِيٌّ ﵁ قالَ:«كُنْتُ إذا سمِعتُ من رَسولِ اللهِ ﷺ حَديثًا نفَعَني اللهُ بما شاءَ أنْ يَنفعَني منه، وإذا حدَّثَني غيرُه استَحلَفتُه، فإذا حلَفَ لي صَدَّقتُه وحَدَّثني أَبو بَكرٍ -وصدَقَ أَبو بَكرٍ- وذكَرَ حَديثَ صَلاةِ التَّوبةِ المَشهورَ»(٣).
وأفتَى هو وابنُ عَباسٍ ﵄ وغيرُهما بأنَّ:«المُتوفَّى عنها إذا كانَت حامِلًا تَعتدُّ أبعَدَ الأجَلَينِ»، ولم يَكُنْ قد بلَغَتهم سُنةُ رَسولِ اللهِ
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤) وابن ماجه (٢٠٣١). (٢) رواه الإمام أحمد في «المسند» (١٦٧٢٦، ١٩٢٩٠). (٣) عن أَسماءَ بنِ الحَكمِ الفَزاريِّ قالَ سمِعتُ عليًّا يَقولُ: كُنْتُ رَجلًا إذا سمِعتُ من رَسولِ اللهِ ﷺ حَديثًا نفَعَني اللهُ منه بما شاءَ أنْ يَنفَعَني به، وإذا حدَّثَني رَجلٌ من أَصحابِه استَحلَفتُه فإذا حلَفَ لي صَدَّقتُه، وإنَّه حَدَّثني أبو بَكرٍ، وصدَقَ أبو بَكرٍ، قالَ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «ما مِنْ رَجلٍ يُذنبُ ذَنبًا ثم يَقومُ فيَتطهَّرُ ثم يُصلِّي ثم يَستغفرُ اللهَ إلا غفَرَ اللهُ له، ثم قرَأَ هذه الآيةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)﴾ [آل عمران: ١٣٥] صحيح: رواه الترمذي (٤٠٦) وابن ماجه (١٩٩٥).