وقالَ المِرداويُّ ﵀: وإذا امتَنعَ الذِّميُّ من بَذلِ الجِزيةِ أو التِزامِ أَحكامِ المِلةِ انتقَضَ عَهدُه بلا نِزاعٍ (١).
وقالَ الحَنفيةُ: لو امتنَعَ الذِّميُّ عن إعطاءِ الجِزيةِ لا يُنتقَضُ عَهدُه؛ لأنَّ الغايةَ التي يَنتَهي بها القِتالُ التِزامُ الجِزيةِ لا أَداؤُها، والالتِزامُ باقٍ، ويُحتمَلُ أنْ يَكونَ الامتِناعُ لعُذرِ العَجزِ الماليِّ، فلا يُنقَضُ العَهدُ بالشَّكِّ (٢).
(١) «الإنصاف» (٤/ ٢٥٢)، و «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٢٠٩)، و «المبدع» (٣/ ٤٣٣). (٢) «البدائع» (٧/ ١١٣)، و «فتح القدير على الهداية» (٥/ ٣٠٢، ٣٠٣)، و «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٢١٤).