وأورَد البَركتيُّ أوجُهًا أربَعةً فقالَ:
أ- الكَنيسةُ: مُتعبَّدُ اليَهودِ أو النَّصارى أو الكُفارِ، أو مَوضِعُ صَلاةِ اليَهودِ فقط (١).
ونَصَّ زَكريَّا الأنصاريُّ من الشافِعيةِ على أنَّ الكَنيسةَ مُتعبَّدُ النَّصارى (٢).
وقالَ الدُّسوقيُّ ﵀: الكَنيسةُ: مُتعبَّدُ الكُفارِ، سَواءٌ كانَت بِيعةً أو بَيتَ نارٍ (٣).
وقالَ ابنُ القَيمِ ﵀: وأمَّا الكَنائسُ فجَمعُ كَنيسةٍ وهي لأهلِ الكِتابَينِ (٤).
ب- البِيعةُ: البِيعةُ -بكَسرِ الباءِ- مُفرَدٌ جَمعُه بِيَعٌ -بكَسرِ الباءِ- مِثلَ سِدرةٍ وسِدَرٍ، وهي مُتعبَّدُ النَّصارى (٥).
وقالَ ابنُ القَيمِ ﵀: إنَّ أهلَ اللُّغةِ والتَّفسيرِ على أنَّ البِيعةَ مَعبَدُ النَّصارى إلا ما حَكَيناه عن ابنِ عَباسٍ ﵄ أنَّه قالَ: «البِيَعُ مَساجِدُ اليَهودِ» (٦).
(١) «قواعد الفقه» للبرتكي ص (٤٩٩).(٢) «حاشية الجمل» (٥/ ٢٢٣).(٣) «حاشية الدسوقي» (١/ ١٨٩).(٤) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).(٥) «المصباح المنير»، و «المعجم الوسيط».(٦) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute